محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي ( ابن الأبار )

232

إعتاب الكُتّاب

وسلطانها ، ليعمر بالهداية أوطانها ، ويدحر حزب الغواية وشيطانها ، صفوة الأملاك ونكتة الأفلاك ، الذي ضحكت الآناء لما اعتدلت بشيمه ، وبكت السماء لما أكلت الأرض من كرمه ، الأمير المعظم الأعلى المجاهد المقدّس الأرضي المطهر المرحوم أبا محمد ، سقى اللّه سحب الرضوان ضريحه ، وقدس مثواه / المستودع من المجد لبابه ومن الجود صريحه ، فدفع كلّ ضر ورضّ « 1 » ، وأطلع لمحاورتي سنة وفرض ، ومحاولتي بسط وقبض ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ « 2 » ، ملوك بها ليل . ليس إلا عمائمهم تيجان وأكاليل ، رضوان في اللّه غضاب ، كأنهم تحت الحبى « 3 » هضاب ، للقرى والقراع خبّهم وإيضاعهم . وبالخّطيّات واليراع توقيعهم وإيقاعهم ، يبدأون بحق اللّه ثمّ النائل ، ويحقنون حتى ماء وجه السائل ، باء الكملة بالنقص عن كمالاتهم ، وجاء ما أدرج حمالة حاتم وحلم قيس بن عاصم من حلومهم وحمالاتهم « 4 » : غطاريف من قوم ثوى الملك فيهم * فلم يبق من بعد الحلول ترحّلا أصولهم منصورة بفروعهم * إذا قام منهم آخر كان أوّلا فما يشهدون الحرب إلّا إذا غلت * ولا يشترون الحمد إلّا إذا غلا

--> ( 1 ) - رضّه : دقّه . ( 2 ) - الآية : 34 من سورة آل عمران . ( 3 ) - جمع حبوة : ما يشتمل به من ثوب أو عمامة . ( 4 ) - الأبيات من الطويل .